
مشروع إعلان
بشأن الوضع في فلسطين والشرق الأوسط
نحن رؤساء دول وحكومات الإتحاد الأفريقي، المجتمعون في الدورة العادية الثامنة والثلاثين لمؤتمر الإتحاد الأفريقي في أديس أبابا، يومي 15/16 شباط 2025. إذ نحيط علما بالتقرير عن الوضع في الشرق الأوسط ودولة فلسطين، نؤكد على جميع مقررات وقرارات منظمة الوحدة الأفريقية/الاتحاد الأفريقي حول الوضع في فلسطين من أجل تحقيق السلم والأمن الدائميّن في الشرق الأوسط.
نؤكد من جديد دعمنا الراسخ للشعب الفلسطيني في كفاحه المشروع ضد الاحتلال الاستعماري العنصري الاسرائيلي، ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، من أجل استعادة حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، والاستقلال والعودة للاجئين، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، بعاصمتها القدس الشرقية، تعيش بسلام جنباً الى جنب مع دولة إسرائيل.
وإذ نتابع ببالغ القلق حرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة، و استعمال الجيش الإسرائيلي لأسلحة محرمة دولياً و قنابل ثقيلة ضد المدنيين، الأمر الذي أودى بحياة عدد هائل من الأطفال والشيوخ والنساء، و إرتكاب جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني تستوجب المسائلة دولياً.
نعرب عن استهجاننا لفشل المجتمع الدولي في ايقاف هذه الحرب التي استمرت اكثر من عام، بما فيها من انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني. وندعوا المجتمع الدولي للتحرك بفاعلية لإلزام إسرائيل احترام القانون الدولي، واستنكار ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، والتحذير من أن هذه الازدواجية تقوض بشكل خطير صدقية الدول التي تحصن إسرائيل وتضعها فوق المساءلة.
نؤكد على حق الشعب الفلسطيني و كافة الدول المتضامنة معه في الإدّعاء لدى الهيئات الدولية ضد الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة والضفة الغربية، و معاقبة الإحتلال على جرائمه، إنفاذاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ونثمن عاليًا موقف رئيس المفوضية معالي السيد موسى فكي محمد بإدانته لحرب الإبادة المستمرة على قطاع غزة وتسخير التضامن الإفريقي دعمًا للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
ونؤكدد مجدداً على ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي من أجل الضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالإحتلال، للإلتزام بقواعد الشرعية الدولية، و الإنخراط في مسار تفاوضي جادّ يفضي الى إنفاذ مبدأ حل الدولتين الذي يحظى بالإجماع الدولي.
ندعوا كافة الدول الى إتخاذ مسار في العلاقة مع إسرائيل يتّسق بمدى إلتزامها بقواعد الشرعية الدولية وإنفاذها لمقررات الأمم المتحدة و الإتحاد الأفريقي ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، سعياً الى إحلال السلام الشامل والعادل في فلسطين والمنطقة بأكملها.
وإذ نعرب مجدداً عن رغبتنا والتزامنا، لدعم الوصول الى حل سلمي وعادل للنزاع العربي الإسرائيلي وفق مبادئ القانون الدولي وكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الداعية لتجسيد دولة فلسطين المستقلة، ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، من خلال انهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده، وتطبيق مبدأ حل الدولتين، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وضمان حقهم بالعودة والتعويض تنفيذاً لقرار الأمم المتحدة رقم 194. نجدد دعوتنا لإطلاق مسار سياسي ذو جدوى، ومصداقية، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتفكيك منظومة الاستعمار والفصل العنصري لأرض دولة فلسطين، وعاصمتها القدس الشرقية، للتوصل إلى سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
نؤكد مجدداً على مكانة ومركزية قضية فلسطين العادلة، وثبات موقفنا الداعم لها، ولقراراتها في المحافل الدولية، والمستند على قيم الحرية، والقيم المشتركة المناهضة للاستعمار والاضطهاد والفصل العنصري، والعدالة والمبادئ الإنسانية. ونجدد التأكيد على ثبات التضامن الإفريقي الراسخ تاريخيًا مع الشعب الفلسطيني في سعيه المشروع للاستقلال والحرية والعدالة.
نرّحب بالتعاون الثلاثي بيننا والجامعة العريبة ومنظمة التعاون الإسلامي من خلال آلية موحّدة لدعم القضية الفلسطينية، ونؤكد على ضرورة تكثيف الجهود المشتركة وتعزيز العمل المشترك لدعم الشعب الفلسطيني من أجل إستعادة حقوقه الوطنية المشروعة في تقرير مصيره على أرضه، وفي نيل الاستقلال والحرية والتحرر من الاحتلال الإسرائيلي.
نحث كافة الدول الأعضاء على الاستمرار بتقديم الدعم للقضية الفلسطينية بما يضمن انفاذ القيم والمبادئ السامية التي أسست عليها منظمة الوحدة الأفريقية /اتحادنا الافريقي؛ والتي من اهمها دعم حركات التحرر وحق الشعوب في تقرير مصيرها، والامتناع عن أي اجراء او منحى من شأنه المساس بثوابت التضامن مع القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني. ونجدد التأكيد على ثبات الشعب الفلسطيني على أرضه والتحذير من أي محاولات إسرائيلية تستهدف تهجيره القسري من أراضيه الفلسطينية المحتلة للعام 1967، والمحاولات الممنهجة لتصفية القضية الفلسطينية، و ترحيل الأزمة الى دول الجوار، و إعادة تكرار نكبة عام 1948. ونؤكد رفضنا لكل الدعوات التي تهدف الى تهجيره ، وندعو الى تكاتف الجهود لدعم الشعب الفلسطيني بالثبات على ارضه.
نجدد رفضنا وإدانتنا لإستباحة اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، للحقوق والحريات الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها الحق في الحياة والحرمان الكامل لأبسط حقوق الحياة، وترسيخ نظام الابارتهايد الذي يميّز على أساس العرق والدين، بما يضمن استدامة الاحتلال الاسرائيلي. الأمر الذي يستدعي المجتمع الدولي للتحرك العاجل لحماية الشعب الفلسطيني سعياً الى إنهاء الاحتلال.
نعلن بموجبه ما يلي؛
- إدانة اسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، شنها حرب إبادة جماعية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023، والذي استهدف 2.2 مليون فلسطيني، وإستعمالها للقوة المفرطة و غير المتكافئة، واستهداف الكنائس، والمساجد، والمشافي، ومنازل المدنيين، والبنى التحتية، وتطبيق عقوبات جماعية بحق المدنيين وقطع الإمدادات الإنسانية عن القطاع، بما أودى إلى خلق حالة مجاعة وكارثة إنسانية، الأمر الذي أودى بحياة الآلاف من الشهداء و الجرحى.
- إدانة واستنكار الانتهاكات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي الانساني وتحديدًا اتفاقية جنيف الرابعة في حربها على قطاع غزه وفي مقدمتها الاستهداف الغاشم والمتكرر للمستشفيات والمراكز الطبية والطواقم الطبية والاعلامية والأممية، و تنفيذ سياسة الإعدام الميداني، وإخفاء جثث الشهداء في مقابر جماعية والاعتقال الإداري والتعسفي، وإساءة المعاملة بما فيها من إنتهاكات جنسية بحق المعتقلين، و إهمال طبي للأسرى الفلسطينيين، واستهداف كبار السن والنساء والاطفال و ذوي الاحتياجات الخاصة، علاوة على التنكيل والقمع والتعذيب والمعاملة المهيئة التي يتعرضون لها.
- نجدد الإدانة للسياسات الاستعمارية الإسرائيلية، المتمثلة بالإجراءات العقابية الجماعية بحق المدنيين وفي مقدمتها حرب الإبادة الجماعية، والتهجير القسري والنزوح. واستخدام الحصار والتجويع سلاحا ضد المدنيين في قطاع غزة، ونراقب ببالغ القلق تصاعد وتيرة انتهاكات وعنف سلطات الاحتلال الإسرائيلي و الإرهاب الذي يرتكبه مستوطنوه تجاه المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومصادرة الأراضي واحلال المستوطنين مكانهم، وفرض القيود والسياسات التمييزية بحق الفلسطينيين والتي تتصاعد بصورة منظمة بدعم وتسليح من حكومة الاحتلال الإسرائيلي. و إعتبار تلك السياسات جرائم حرب تستوجب المسائلة الدولية.
- نعرب عن رفضنا التام والقاطع لأية مقترحات او دعوات من شأنها تصفية القضية الفلسطينية من خلال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، بما فيها قطاع غزة، والرفض القاطع لهذه المخططات التي تشكل انتهاكا واضحا لموقف الاتحاد الأفريقي المبدئي والثابت الداعي إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. ونؤكد أيضا أن مثل هذه المقترحات التي لا أساس لها من الصحة والمضطربة ستؤدي حتما إلى تداعيات خطيرة على حالة السلام والامن في الشرق الأوسط.
- ندعم جهود جمهورية جنوب أفريقيا في دعواها أمام محكمة العدل الدولية لمقاضاة إسرائيل لارتكابها جريمة إبادة جماعيه في قطاع غزة. ونرّحب بإعلان العديد من الدول التدخل لدعم هذه القضية، التي تعدّ خطوة أولى في مسار إنهاء سياسة إسرائيل في الإفلات من العقاب.
- مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية فورية لإنهاء الكارثة الإنسانية التي سببها العدوان الإسرائيلي، وبما يشمل إجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل من قطاع غزة وفتح جميع المعابر بينها وبين القطاع، ورفع كل القيود والعوائق أمام النفاذ الإنساني الآمن والسريع وغير المشروط إلى القطاع، تنفيذا لالتزاماتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال. ودعوة كافة الدول الافريقية الى العمل مع المجتمع الدولي للاغاثة العاجلة لقطاع غزة المنكوب، و تسريع عملية إعادة الإعمار. و التأكيد على الدعم السياسي والإقتصادي والمالي لدولة فلسطين، وضرورة تمكين الوحدة الجغرافية والسياسية في الأراضي الفلسطينية ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
- نؤكد على ضرورة تنفيذ جميع القرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك القرار رقم 22/10-A/RES/ES بشأن حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات القانونية والإنسانية بتاريخ 10 ديسمبر 2023، والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن بهذا الخصوص، وعلى ضرورة قيام مجلس الأمن باتخاذ قرار ملزم، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال مساعدات إنسانية فورية وكافية لجميع مناطق القطاع، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن 2735 (2024) و2728 (2024) و2720 (2023)، 2712 (2023)، التي تدعو إلى اتخاذ خطوات عاجلة للسماح فوراً بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل موسع وآمن ودون عوائق، والقرار رقم 2728 الذي يطالب بوقف إطلاق النار.
- ونرحّب بإصدار محكمة العدل الدولية رأيها الإستشاري بتاريخ 19 تموز / يوليو 2024 بخصوص الأثار القانونية الناشئة عن انتهاك إسرائيل المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وعن احتلالها طويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، واستيطانها وضمها لها، و بالقرار الأممي رقم 24/10- A/RES/ES الصادر عن الجمعية العامة بتاريخ 18 سبتمبر/ آيلول 2024 بإعتماد مخرجات هذه الفتوى. وندعوا المجتمع الدولي لتنفيذ جميع مضامين هذا الرأي نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإزالة آثاره، ودفع التعويضات عن أضراره، في أسرع وقت ممكن.
- نشيد بالجهود الإفريقية المستمرة الساعية لتحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، وبالخصوص الجهود المستمرة لجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية، بصفتها عضو غير دائم في مجلس الأمن لايقاف حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
- نثّمن عاليا كل الجهود والمساعي المبذولة لوقف حرب الإبادة الجماعية و إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني والدور المحوري والحثيث لجمهورية مصر العربية ودولة قطر في الوساطة و التفاوض من أجل الوصول الى وقف اطلاق النار، وتنسيق الجهود الإغاثية لقطاع غزة.
- ندعم دولة فلسطين في سعيها الدائم للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وندعو للعمل على حشد التأييد الدولي لانضمام دولة فلسطين للأمم المتحدة عضواً كامل العضوية، والإنضمام إلى المنظمات والمواثيق الدولية. ونطالب مجلس الأمن بالاستجابة للإجماع الدولي الذي عبّر عنه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 مايو 2024 بأهلية دولة فلسطين للعضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
- ندعوا مجددًا الدول الأعضاء، والمجتمع الدولي في سياساتهم الى احترام مقتضيات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ذات الصلة، وعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الذي أقامته إسرائيل في الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة منذ العام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، وعدم تقديم أي دعم او مساعدة في استمراره. والعمل على انهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي ومواجهة انتهاكاته، وممارساته الاستعمارية التي تزعزع أسس النظام الدولي القائم على القانون، وتكرس منظومة الاستعمار والابارتهايد، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الواجبة لذلك.
- ندين بأشد العبارات السياسات العدوانية الإسرائيلية التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة و محاولات تهويدها وسياسة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى والإعتداءات المتكررة على كنائس المدينة المقدسة ورموزها المسيحية ، ونجدد مطالبتنا المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل لوقف هذه السياسات، التي من شأنها أن تؤجج الصراع الديني.
- نحذّر من استمرار محاولات التهجير القسري للمقدسيين، وإحلال المستوطنين مكانهم لخلق واقع ديمغرافي وجغرافي يكرس نظام الأبارتهايد، والمحاولات الرامية إلى تغيير الوضع الديمغرافي للمدينة المقدسة. وندعوا مجددًا كافة الدول الأعضاء الى احترام الوضع التاريخي، والقانوني لمدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين المحتلة. ونرفض أي تغييرات أو قوانين عنصرية، تمس بالمكانة القانونية لمدينة القدس، بما يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، تحديداً قراريّ مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980 وقرار الجمعية العامة رقمA/RES/ES-10/19)) لعام 2017.
- ندين مجدداً الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة التي تقوّض حل الدولتين وتقتل كل فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، ونطالب مجلس الأمن والمجتمع الدولي اتخاذ القرارات اللازمة، وبما في ذلك فرض العقوبات، لوقف وتجريم هذه السياسات الاستعمارية، وإدانة السياسات الاستعمارية التي تنتهجها السلطة القائمة بالاحتلال لضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة بالقوة بغرض توسيع الاستعمار الاستيطاني غير الشرعي، وفرض السيطرة على الاراضي الفلسطينية، وتغيير التركيبة الديموغرافية وفرض وقائع جديدة على الأرض وتكريس نظام الفصل العنصري.
- نؤكد مجدداً مطالبة الدول الأعضاء بإنهاء كافة أشكال التعامل المباشر وغير المباشر، والتبادل التجاري والعلمي و الثقافي مع المستوطنين الإسرائيلين والمستوطنات الإسرائيلية اللاقانونية المقامة على أرض دولة فلسطين المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية. واتخاذ جميع الإجراءات لوقف هذا التعامل وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية، خاصةً القرار 2334 (2016) الفقرة 5 منه، ومقررات الاتحاد الافريقي ذات الصلة.
- نطالب مجدداً سلطات الاحتلال الاسرائيلي بالافراج الفوري عن جميع الاسرى الفلسطينيين وفي مقدمتهم الاطفال والنساء والمسنين والمرضى وضحايا الإخفاء القسري. وندين ونشجب السياسات الاسرائيلية التعسفية في الاستمرار بالاحتفاظ بالمعتقلين الفلسطينيين في ظروف قاسية لاإنسانية يعانون فيها من إهمال طبي ومعاملةحاطّة بالكرامة، وسياسة الاعتقال الاداري دون محاكمة، واعتقال ومحاكمة الاطفال القصر. والاستمرار بالاحتفاظ بجثامين الشهداء والأسرى، بما يتنافى مع الحد الادنى الذي تضمنه القوانين المرعية والمعاهدات الدولية.
- نجدد مطالبة المجتمع الدولي بتأمين الحماية للشعب الفلسطيني عملاً بقرارات مجلس الأمن الدولي (605) لعام1987، والقرارين (672) و(673) لعام 1990، والقرار (904) لعام 1994، استنادًا لمواثيق جنيف وانطباقها على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، والقرارات الصادرة عن الجمعية العامة، بما فيها جلستها الاستثنائية الطارئة في شهر تموز 2018.
- ندين الهجوم المتواصل لسلطات الاحتلال الإسرائيلي وممثليها على الأمم المتحدة وأمينها العام، كذلك ندين حظر عمل اللجان الدولية وأعضاء مكتب المفوض السامي (لحقوق الإنسان) والمقررين الخاصين من الدخول إلى أرض دولة فلسطين، في مخالفة صريحة الالتزاماتها كقوة احتلال، ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
- ندين ونشجب إقرار الكنيست الإسرائيلي للقوانين العنصرية وغير الشرعية، بما فيها ما يسمى قانون سحب الحصانة الممنوحة لموظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ومنعها من العمل في الأرض الفلسطينية المحتلة وقطع العلاقات معها. ودعوة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات على اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لإجبارها على الامتثال للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
- الدعوة إلى توفير كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والحماية الدولية للشعب الفلسطيني ودولة فلسطين وتوليها مسؤولياتها بشكل فعال على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها قطاع غزة وتوحيده مع الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس. وندعوا الأطراف الدولية الفاعلة إلى إطلاق خطة محددة الخطوات والتوقيت برعاية دولية لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين، ووفق المرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية للعام 2002 ومقررات الإتحاد الأفريقي ذات الصلة ومضامين رؤية فخامة الرئيس محمود عباس ودعواته المتكررة لتحقيق السلام.
- نكرر مجدداً على أن السلام العادل والشامل والدائم في الشرق الأوسط، والذي يتضمن الأمن والإستقرار لجميع دوله يتطلب الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ 4 حزيران عام 1967، بما في ذلك مرتفعات الجولان السورية والأراضي التي لا تزال محتلة في الجنوب اللبناني، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.
انتهى