
ترحب وزارة الخارجية والمغتربين باعتماد المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" في دورته ال 221 المنعقدة اليوم في باريس، قرارين خاصين بدولة فلسطين، بالإجماع وهما: فلسطين المحتلة، والمؤسسات الثقافية والتعليمية. باعتبارها احدى أهم الأدوات للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني كافة، خاصة في ظل ما تقوم به إسرائيل، سلطة الاحتلال غير القانوني، من جرائم وانتهاكات خاصة في قطاع غزة، وتجاهلها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
تشدد الخارجية على ضرورة تنفيذ فتوى محكمة العدل الدولية وقرارها الصادر عن الجمعية العامة وغيرها من قرارات الأمم المتحدة والإجراءات والتدابير الاحترازية الصادرة عن المحكمة، ورفض سياسة ازدواجية المعايير والتورط الدولي في منح الاحتلال الحصانة ومنع المساءلة والمحاسبة على الجرائم الدولية بما فيها جريمة الإبادة الجماعية.
تؤكد الخارجية على أن اعتماد هذه القرارات يبقى شاهداً على إمكانية المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته تجاه الشعوب وارثها وتراثها وتاريخها المهدد بالخطر من الاستعمار الإسرائيلي. كما تشدد على أهمية هذه القرارات في مواجهة محاولات التزوير والتدمير المتعمد للأماكن التاريخية والتراثية والثقافية الفلسطينية، وغيرها من الانتهاكات لمواقع التراث العالمي ومحاولات لتغيير الهوية التاريخية والقانونية بما فيها في مدينة القدس المحتلة وأسوارها والمسجد الاقصى الشريف وعمليات التنقيب ومشروع المصعد الكهرﺑﺎئي الذي يتضمن حفر أنفاق في مدينة القدس القديمة، وسقف صحن الحرم الإبراهيمي/كهف البطاركة في الخليل والذي يعد تدخلاً متعمداً يقوّض القيمة العالمية الاستثنائية للموقع وسلامته والتوازن البيئي للموقع، بالإضافة الى حصارها المتواصل وتدميرها الممنهج لقطاع غزة وانتهاكات "توسيع المستوطنات" في موقع التراث العالمي المسمى "فلسطين: أرض الزيتون والكروم من بتير جنوب القدس".
بالإضافة الى تأكيد القرارات على أن مواقع التراث العالمي المتمثلة في مدينة القدس المحتلة وأسوارها والمسجد الاقصى الشريف ومدينة الخليل القديمة، الذي يشمل الحرم الإبراهيمي/كهف البطاركة، جزءً لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين وتراثها الثقافي، ويتطلب حماية خاصةً من التدمير أو التغيير أو نشر القوات العسكرية فيها.
تثمن وزارة الخارجية والمغتربين دور المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة خاصة، ومواقف الدول الشقيقة والصديقة التي تقف مع اعتماد هذه القرارات بالإجماع. وتطالب المجتمع الدولي واليونسكو بضرورة اتخاذ ما يلزم من خطوات واضحة وعملية لوقف اسرائيل، سلطة الاحتلال الاستعماري لجرائمها، وأوضحت الخارجية ان عدم تطبيق قرارات اليونسكو وأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة يشجع ويسمح لسلطات الاحتلال بمواصلة جرائمها في قطاع غزة ويعمل على تهيئة الظروف لاستدامة الانتهاكات والقتل وجريمة الإبادة الجماعية التي تستهدف بشكل مباشر المدنيين والصحفيين والطلاب والمدارس وتدمير الأماكن الثقافية والمقدسة.
ومن جهة اخرى دعت القرارات الى وقف عمليات التنقيب والأشغال والمشاريع في مدينة القدس المحتلة، ولا سيّما القانون الأساسي وفي المدينة القديمة وحولها وفي الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك بناء الجدار وعمليات شق الطرق الخاصة ﺑﺎلمستوطنين، وانتهاك حرية التنقل وحرية الوصول إلى أماكن العبادة وغيره من التدابير الرامية إلى تغيير طابع وتركيبة الأرض الفلسطينية المحتلة بما في ذلك النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني.
تدعو الخارجية إلى ضرورة ارسال بعثة اليونسكو للرصد التفاعلي، وابتعاث ممثل للمدير العام الى مدينة القدس للاطلاع على جرائم التخريب المتعمد الاسرائيلي، و تقديم تقارير للجهات المختصة لمنع تدهور الاوضاع.