
تدين وزارة الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين بأشد العبارات تصاعد إرهاب المستوطنين المنظم ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الأعزل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، والذي يتمثل في الاعتداءات الجسدية، وحرق المنازل والممتلكات، وتخريب الأراضي الزراعية، وقلع الأشجار، وترويع المدنيين، وذلك ضمن سياسة ممنهجة وواسعة النطاق لإسرائيل، سلطة الاحتلال غير القانوني، وبحماية مباشرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وتؤكد الوزارة أن هذه الجرائم ليست أعمالًا فردية أو معزولة، بل تشكّل إرهاب دولة منظّم تتحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عنه، في ظل سياساتها المعلنة بتسليح المستوطنين على نطاق واسع، وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهذه المجموعات المتطرفة التي تعمل كميليشيات إرهابية.
وتحذر الوزارة من خطورة استمرار الحكومة الإسرائيلية في تشجيع ودعم هذه المجموعات الاستيطانية المسلحة واستخدامها كأداة لفرض وقائع استعمارية بالقوة على الأرض، وتنفيذ سياسات التهجير القسري، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. وفي هذا السياق، تلفت الوزارة الانتباه إلى بُعد بالغ الخطورة يتمثل في السياسات والمناهج التعليمية الإسرائيلية الرسمية، بما فيها تلك التي تُدرّس في مدارس المستوطنات، والتي تتضمن مضامين تحض على الكراهية والعنصرية ضد العرب والفلسطينيين، وتشرعن العنف والإقصاء، وتغذّي ثقافة التفوق العرقي، بما يسهم في إنتاج أجيال تتبنى التطرف وتبرّر إرهاب المستوطنين.
كما تدين الوزارة بأشد العبارات سياسات التوسع الاستيطاني الاستعماري، بما في ذلك الإعلان عن آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، باعتبارها جريمة حرب مكتملة الأركان تهدف إلى استمرار الاستعمار، وتقويض حل الدولتين والقضاء على أي أفق سياسي قائم على القانون الدولي.
ويأتي ذلك في ظل منظومة من القوانين والإجراءات الإسرائيلية الممنهجة التي تعمل بشكل متعمد على رفض تجسيد الدولة الفلسطينية وتقويض حل الدولتين، واستهداف مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية عبر:
• حجز أموال المقاصة بشكل غير قانوني،
• التضييق المنهجي على الاقتصاد الفلسطيني،
• تقييد حرية الحركة والتنقل عبر آلاف الحواجز العسكرية،
• وفرض نظام فصل عنصري يعمّق السيطرة الاستعمارية على الأرض والشعب.
وتؤكد وزارة الخارجية والمغتربين أن جميع الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الأحادية الإسرائيلية غير شرعية وباطلة ولاغية، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، وتشكل انتهاكًا جسيمًا لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2334، وللرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
وتطالب الوزارة المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة ووكالاتها المختصة، وخاصة اليونسكو، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف، بـ:
• تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية،
• نزع سلاح المستوطنين، استنادا لقرار مجلس اللمن 904، ووقف تسليح المستوطنين فورًا،
• مساءلة إسرائيل عن مناهجها التعليمية التحريضية،
• إنهاء سياسات العقاب الجماعي وحجز أموال الشعب الفلسطيني،
• توفير الحماية الدولية العاجلة للشعب الفلسطيني،
• ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الاستيطان والعنف المنهجي. وغيرها من جرائم الحرب والابادة.
وتجدد الوزارة تحذيرها من أن استمرار إفلات مرتكبي الجرائم والمسؤولين عنها من العقاب يشجعها على تصعيد جرائمها، ويقوّض أسس السلام والاستقرار في المنطقة.