
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب المجازر ضد المدنيين والنازحين الفلسطينيين في قطاع غزة، وانتهاكه الصارخ للقوانين الدولية والاتفاقيات والأعراف الإنسانية، بما فيها اتفاق وقف إطلاق النار. وقد تجلّت احدى هذه الانتهاكات بشكل مأساوي في قصف مدرسة تؤوي نازحين في حي التفاح شرق مدينة غزة مساء الجمعة أثناء عقد قران عائلي، مما أدى إلى استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة العديد من المدنيين الأبرياء، فيما يمثل هذا الهجوم استهدافاً متعمداً لكل مظاهر الوجود والحياة الفلسطينية، بما في ذلك نسف المنازل واستهداف المدنيين وحصار القطاع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
وترى الوزارة أن هذه المجزرة تشكل جريمة ضد الإنسانية وتعكس سياسة التطهير العرقي التي تتبعها حكومة الاحتلال المتطرفة، والتي تهدف إلى إرهاب الشعب الفلسطيني وفرض واقع قسري على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، من خلال المجازر والارهاب والتدمير والتجويع المنهجي في محاولة مستمرة لابادة وتهجير الشعب الفلسطيني.
تطالب الوزارة المجتمع الدولي، بكافة الدول والمنظمات الدولية، بتفعيل آليات حماية عاجلة للمدنيين في كافة الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والعمل على تهئية الظروف والامكانيات لاستلام الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها الكاملة عاجلا في قطاع غزة وعلى كافة الارض الفلسطينية المحتلة لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وضرورة العمل على تفعيل الولاية العالمية للقضاء بملاحقة جميع المتورطين في هذه الجرائم البشعة عبر جميع الأدوات القانونية والدبلوماسية لتحقيق العدالة، وحماية حياة المدنيين، وصون حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.