
قرار حكومة الاحتلال الاسرائيلية بإنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة اعتراف علني بارتكاب جرائم حرب
تدين وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وتعتبره خطوة خطيرة تهدف إلى إحكام السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية بأكملها، وامتداد مباشر لسياسات الأبارتهايد والاستيطان والضم، بما يقوّض حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ويدمّر أي أفق حقيقي للاستقرار.
وتحذّر الوزارة من أن هذا القرار لا يمكن فصله عن السياسة الاسرائيلية الممنهجة التي تهدف الى تكريس الوقائع الاستعمارية على الارض الفلسطينية ومنع أي إمكانية حقيقية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية. هذا ويشكل القرار غطاء سياسيا لتسريع نهب الأراضي الفلسطينية، وتوسيع البنية التحتية الاستيطانية، وربط المستوطنات بشبكات طرق استعمارية، بالتوازي مع تصاعد وتيرة إرهاب المستوطنين ضد أبناء شعبنا وممتلكاتهم وأراضيهم في الضفة الغربية المحتلة.
وتؤكد الوزارة أن هذا القرار يمثل إعلاناً رسمياً عن ارتكاب جريمة حرب وفق أحكام القانون الدولي ، ولا سيما أحكام نظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ويستوجب المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
وتشدد الوزارة على ضرورة التحرك الدولي بشكل عاجل وفاعل، لكبح هذه السياسات العدوانية، وممارسة ضغط حقيقي على حكومة الاحتلال المتطرفة بجميع الوسائل الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية، لوضع حد للممارسات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وحماية ما تبقى من فرصة لتحقيق سلام عادل وشامل قائم على قرارات الشرعية الدولية.
كما تؤكد الوزارة على أهمية الالتزام بالمواقف الدولية المعلنة الرافضة للاستيطان والضم، بما فيها مواقف الرئيس الامريكي وادارته الرافضة للضم والاستعمار, وضرورة الانتقال الفوري خطوات عملية تضع حداً حقيقاً للاحتلال الاسرائيلي غير الشرعي، إلى جانب تسريع ترتيبات التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، باعتبار ذلك مسؤولية إنسانية وسياسية عاجلة لا تحتمل أي تأخير.